القندوزي
9
ينابيع المودة لذوي القربى
منكر ، فوجدت القتال أهون ( علي ) من ( معالجة في ) الأغلال في جهنم . ( قال : ) فرجع الرجل ( وهو يسترجع ) . فارتم الناس بعضهم إلى بعض بالنبل والحجارة حتى فنيت ، ثم تطاعنوا بالرماح حتى تكسرت ( واندقت ) ، ثم ( مشى القوم بعضهم إلى بعض ) بالسيوف ( وعمد الحديد ) ، فلم يسمع السامعون إلا وقع السيوف بالسيوف ، ( لهو أشد هولا في صدور الرجال من الصواعق ، ومن جبال تهامة يدك بعضها بعضا ) ، واظلمت الشمس بالنقع والغبار ، ( وثار القتام والقسطل ، وظلت الألوية والرايات ، وأخذ الأشتر يسير فيما بين الميمنة والميسرة ، فيأمر كل قبيلة أو كتيبة من القراء بالاقدام على التي تليها ) ، فاجتلدوا بالقتال من صلاة الغداة من اليوم المذكور إلى نصف الليل ، لم يصلوا صلاة . فلم يزل الأشتر يسير بين المعركة فيأمر كل قبيلة بالأقدام على القتال حتى أصبح ( والمعركة خلف ظهره ) ، فافترق العسكرين فإذا سبعون ألف قتيل في ذلك اليوم وتلك الليلة ، وهي ليلة الهرير المشهورة . وكان الأشتر في ميمنة الناس ، وابن عباس في الميسرة ، وعلي عليه السلام في القلب ، ( والناس ) يقاتلون . ثم استمر القتال من نصف الليل الثاني إلى ارتفاع الضحى ، والأشتر يقول ( لأصحابه ( 1 ) ، وهو يزحف بهم نحو أهل الشام : ازحفوا قيد رمحي هذا ، ويلقي رمحه ، فإذا فعلوا ذلك ، قال : ازحفوا قاب هذا القوس ، فإذا فعلوا ذلك سألهم مثل ذلك ، حتى مل أكثر الناس من الاقدام ، فلما رأى ذلك قال : أعيذكم بالله أن ترضعوا الغنم سائر اليوم . ثم دعا بفرسه ، وركز رايته - وكانت مع حيان بن .
--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 208